الحلبي
290
السيرة الحلبية
فحسر عن ذراعيه ثم حمله ووضعه في المحل المذكور وقال أتعلم به قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي أي ومن ثم دفن ولده إبراهيم عند رجليه وعن عائشة رضى الله تعالى عنها أنه صلى الله عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت قالت ورأيت دموع رسول الله صلى الله عليه وسلم على خدى عثمان بن مظعون أي وفى الاستيعاب أنه مات بعد شهوده بدرا فلما غسل وكفن قبله رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عينيه ولا معارضة بينه وبين خبر عائشة رضى الله تعالى عنها السابق كما لا يخفى وجعل النساء يبكين فجعل عمر يسكتهن فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مهلا يا عمر ثم قال إياكن ونعيق الشيطان ومهما كان من العين فمن الله ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان وقالت امرأته وهى خولة بنت حكيم وقيل أم العلاء الأنصارية وكان نزل عليها وقيل أم خارجة بن زيد طبت هنيئا لك الجنة أبا السائب فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرة غضب وقال وما يدريك فقالت يا رسول الله مارسك وصاحبك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أدرى ما يفعل بي فأشفق الناس على عثمان وعن عائشة رضى الله تعالى عنها أن خولة بنت حكيم دخلت عليها وهى متشوشة الخاطر فقالت لها عائشة مابالك قالت زوجي تعنى عثمان بن مظعون يقوم الليل ويصوم النهار فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة فذكرت له ذلك فلقى عثمان فقال له يا عثمان إن الرهبانية لم تكتب علينا أمالك بي أسوة والله إن أخشاكم لله وحدوده لأنا أي وسماه السلف الصالح فقال عند دفن ولده إبراهيم الحق بسلفنا الصالح وقال عند دفن بنته زينب الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون ومات أسعد بن زرارة رضى الله تعالى عنه ووجد أي حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدا شديدا عليه وكان نقيبا لبنى النجارفلم يجعل لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم نقيبا بعده أي بعد أن قالوا له اجعل لنا رجلا مكانه يقيم من أمرنا ما كان يقيم وقال لهم أنتم أخوالي وأنا نقيبكم وكره أن يخص بذلك بعضهم دون بعض فكانت من مفاخرهم أي ووهم ابن منده وأبو نعيم في قولهما إن أبا أمامة كان نقيبا لبنى ساعدة لأنه صلى الله عليه وسلم كان يجعل نقيب كل قبيلة منهم ومن ثم كان نقيب بنى ساعدة سعد بن عبادة